واشنطن وطهران على حافة حرب شاملة بسبب مضيق هرمز
تحديث: 12 يوليو 2026
تشهد منطقة الخليج تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني، صباح الأحد، إغلاق مضيق هرمز "حتى إشعار آخر"، في خطوة تهدد بانهيار كامل لجهود الوساطة التي استمرت أسابيع بين الطرفين.
ما الذي حدث؟
جاء القرار الإيراني بإغلاق المضيق بعد يوم واحد فقط من تنفيذ الولايات المتحدة جولة ثالثة من الضربات الجوية طالت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية. أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الضربات استهدفت نحو 140 موقعًا تابعًا للحرس الثوري، شملت منصات صواريخ ومسيّرات، ومستودعات ذخيرة، وشبكات اتصالات، مؤكدة أن الهدف هو حماية الملاحة الدولية في المضيق.
وبررت واشنطن ضرباتها بأنها جاءت ردًا على استهداف الحرس الثوري لسفينة حاويات تجارية أثناء عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها وتضرر غرفة المحركات، مع فقدان أحد أفراد الطاقم. وفي المقابل، وسّعت إيران رقعة ردها لتشمل هجمات صاروخية ومسيّرة استهدفت قواعد ومنشآت أمريكية في قطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان والأردن، ما دفع دول الخليج لرفع مستويات التأهب.
تصريحات متبادلة بلهجة تصعيدية
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قال إن زمن الصفقات أحادية الجانب انتهى. في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الهدنة التي أُبرمت الشهر الماضي "انتهت". كما أصدر المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أول رسالة مكتوبة له منذ توليه المنصب، متوعدًا بالانتقام لمقتل والده علي خامنئي.
البعد الاقتصادي: النفط كورقة ضغط
كانت واشنطن قد أصدرت في 22 يونيو ترخيصًا يسمح ببيع النفط الإيراني حتى 21 أغسطس، لكن بعد استهداف السفن تحركت لإنهائه عمليًا مع مهلة تصفية حتى 17 يوليو. في المقابل، تصرّ طهران على أن وضع الملاحة في المضيق لن يعود كما كان، مطالبة بصلاحيات أوسع للإشراف عليه، بينما ترفض واشنطن ودول أخرى ذلك متمسكة بحرية الملاحة لجميع السفن.
موقف الوسطاء الإقليميين
دعت باكستان الطرفين إلى ضبط النفس عبر اتصال بين وزيري خارجية البلدين. كما لعبت سلطنة عُمان دورًا في ترتيب "مسار آمن" لعبور السفن. أما الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني، فتصرفت بحذر: اتفقت مع واشنطن على معارضة أي رسوم إلزامية على السفن، بينما تفاوضت مع طهران لضمان استمرار وصول شحناتها.
هل تتجه المنطقة إلى حرب شاملة؟
يرى محللون عسكريون أن الطرفين يخوضان مواجهة محسوبة يحاولان تفاديها الانزلاق لحرب مفتوحة. وتُطرح ثلاثة سيناريوهات:
1. العودة للتفاوض بوساطة إقليمية
2. استمرار تصعيد محسوب دون حرب شاملة
3. اتساع المواجهة لصراع إقليمي واسع
لماذا يصعب إغلاق المضيق فعليًا؟
إيران نفسها تعتمد على المضيق لتصدير نفطها، وكلما طال أمد الأزمة تفاقمت خسائرها الاقتصادية. لذلك يرى محللون أن هدف طهران هو فرض واقع تفاوضي جديد أكثر من إغلاق دائم.
الملف الجاهز للنشر على مدونتك موجود أعلاه في المرفقات إذا احتجت لتحميله مباشرة.